الثعالبي
23
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقال قتادة أراد بني آدم الذين يتلون كتبه المنزلة وتسبيحه وتكبيره ونحو ذلك والمقسم عليه قوله : ( إن إلهكم لواحد ) . وقوله ( ما رد ) قال العراقي ما رد سخط عليه وهكذا ( مريد ) [ الحج : 3 ] انتهى وهذا لفظه والملأ الأعلى أهل السماء الدنيا فما فوقها وسمي الكل منهم أعلى بالإضافة إلى ملأ الأرض الذي هو أسفل والضمير في ( يسمعون ) للشياطين وقرأ حمزة وعاصم في رواية حفص : ( لا يسمعون ) - بشد السين والميم - بمعنى لا يتسمعون فينتفي على قراءة الجمهور سماعهم وإن كانوا يستمعون وهو المعنى الصحيح ويعضده قوله تعالى : ( إنهم عن السمع لمعزولون ) [ الشعراء : 212 ] ( ويقذفون ) معناه يرجمون والدحور : الإصغار والإهانة لأن الدحر هو الدفع بعنف وقال البخاري ( ويقذفون ) يرمون و ( دحورا ) مطردين في وقال ابن عباس : " مدحورا " مطرودا انتهى والواصب الدائم قاله مجاهد وغيره وقال أبو صالح الواصب الموجع ومنه الوصب والمعنى هذه الحال هي الغالبة على جميع الشياطين إلا من شذ فخطف خبرا أو نبأ ( فأتبعه شهاب ) فأحرقه والثاقب النافذ بضوءه وشعاعه المنير قاله قتادة وغيره .